الاثنين، 5 سبتمبر 2016

رحمك الله يا فيصل بن فهد

رحمك الله يا فيصل بن فهد ([1])
غمرتنا بأياديك التي سلفت ** لا زلت في (رحمات الله مسروراً)
الاستمرار في تشجيع الناشئة لحفظ كلام الله من أفضل الأعمال التي تضاعف فيها الحسنات ويتقرب بها إلى مرضاة الله حيث الجائزة السنوية لحفظ القران الكريم التي نظمها نادي الشعيب بمحافظة حريملاء التي تحمل اسم صاحب السمو الملكي الأمير الراحل فيصل بن فهد -يرحمه الله -في عامها الخامس، والتي تشرف بافتتاحها في عامها الأول نجله البار صاحب السمو الملكي الأمير نواف أثناء زيارته للمحافظة، وتفقده للأجهزة الحديثة التي سبق أن تبرع بها والده -رحمه الله -لمستشفى حريملاء العام، وحضوره للاحتفال الذي أقامه الأهالي تكريماً له بهذه المناسبة السعيدة، وقد أينعت ثمار هذه الجائزة على مر السنوات الأربع، فتضاعف العدد والإقبال على التنافس في حفظ كتاب الله من أبناء حريملاء والبلدان المجاورة لها.. حيث بلغ عدد المستفيدين في العام المنصرم 1424هـ (144) متسابقاً، منهم من أكمل كتاب الله حفظا وتلاوة مجودة. فالقرآن الكريم إذا سكن صدور تلك البراعم الصغيرة أضاءها وأضفى على نفوسهم الوقار والسكينة، وحصنهم من الاختلاط بقرناء السوء فالقرآن نور بالليل وهدى بالنهار فحامل كتاب الله مميز على غيره تلمح على محياه البشر والبشاشة، ولين الجانب والصدق، وحسن التعامل مع الغير.. فالاستمرار في تشجع مثل هؤلاء النخبة من أفضل القربات التي يدخر أجرها عند الله للمحسنين، ولك أن تتصور فرح أولئك الفائزين وهم يتدافعون على أعتاب تلك المنصة -مع فرح والديهم وذويهم لذلك المشهد وهم يستلمون جوائزهم المادية والكتب والحقائب.. إلخ، ثم يذهبون إلى منازلهم مسرعين ومحتضنين ما نالوه من تكريم وتشجيع.
فماجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ** ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
 فمتابعة صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل ودعمه لأمثال هذه المسابقات وغيرها من أعمال البر والخير يدخر أجرها له ولوالديه، ولسان حال كل من امتدت إليه يد الإحسان والتشجيع يردد هذا البيت:
هذا ثنائي بما أوليت من حسن ** لازلت عوض قرير الدين محمودا
وكان للمجمع الكبير العملاق مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة أكبر معين لحفظ كتاب الله وتلاوته في جميع مساجد ومدارس المملكة، وقد أمر خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله -بأن يكون في متناول الملايين من المسلمين في أصقاع المعمورة، والاستمرار في الطباعة والإهداء خارج البلاد بواسطة المراكز الإسلامية، وممثلي الدولة في تلك البقاع النائية.. مع ترجمة المعاني حسب لغة كل بلد..  كما أنه يوجد أشرطة يستعان بها في فهم الإسلام وحقيقته كل ذلك مجانا ابتغاء مرضاة الله وذلك يعد من مفاخر البلاد السعودية في هذا العصر الزاهر عصر خادم الحرمين الشريفين - أمد الله في عمره - وعمر ولي عهده الأمين، وألبس النائب الثاني ثوب الصحة والعافية، وجميع الأسرة المالكة وأعوانهم المخلصين.
  ولقد أجاد الشاعر حيث يقول:
تعود فعال الخير دأباً فكل ما ** تعود الإنسان كان له طبعاً



([1])  نشرت في صحيفة الرياض يوم الثلاثاء 6 ربيع الآخر1425هـ، الموافق 25 مايو 2004م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق